السيد حامد النقوي

70

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

اولاد مولاه و زوجته ما ارضاهم به و بقيت فى يده بقية جعلها راس ماله و سافر بها و جعل بعض تجارته كتبا و كان متعصّبا على علىّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه و قد كان طالع شيئا من كتب الخوارج فاشتبك فى ذهنه منه طرف قوىّ و توجّه الى دمشق فى سنة ثلاث عشرة و ستمائة و قعد فى بعض اسواقها و ناظر بعض من يتعصّب لعلىّ رضى اللَّه عنه و جرى بينهما كلام ادّى الى ذكره عليّا رضى اللَّه عنه بما لا يسوغ فثار النّاس عليه و كادوا يقتلونه فسلم منهم و خرج من دمشق منهزما بعد ان بلغت القصّة الى والى البلد فطلبه فلم يقدر عليه و وصل الى حلب خائفا يترقّب و خرج عنها فى العشر الاول و الثانى من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة و ستمائة و توصل الى الموصل ثم انتقل الى اربل و سلك منها الى خراسان و تحامى دخول بغداد لان المناظر له بدمشق كان بغداديا و خشى ان ينقل قوله فيقتل فلمّا انتهى الى خراسان اقام بها يتّجر فى بلادها و استوطن مدينة مرو مدّة و خرج منها الى نسأ و مضى الى خوارزم و صادفه و هو بخوارزم خروج التتر و ذلك سنة ست عشرة و ستمائة فانهزم بنفسه كبعثه يوم الحشر من رمسه و قاسى فى طريقه من الضائقة و التعب ما كان يكلّ عن شرحه إذا ذكره و وصل الى الموصل و قد تقطعت به الاسباب و اعوزه دنى الماكل و خشن الثياب و اقام بالموصل مدّة ثم انتقل الى سنجار و ارتحل منها الى حلب و اقام بظاهرها فى الخان الى ان مات فى التّاريخ الآتى ذكره ان شاء اللَّه تعالى و نقلت من تاريخ اربل